السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
311
مصنفات مير داماد
خلسة ملكوتيّة ( 6 - أنواع اللزوم والتلازم بين اللازم والملزوم ) لا يحتجبنّ من خبرك أنّ لزوم شيء لشيء ربما يكون بحسب نفس خصوصيّتى الحاشيتين بذاتيهما ، كما لزوم الزّوجيّة للأربعة ؛ وربما يكون لا بحسب نفس جوهري الحاشيتين ، بل على تباعة لزوم آخر متوسّط ومن حيث سطة لازم آخر متأصّل ، كما لزوم الزّوجيّة للأربعة لها ، فإنّه ليس من تلقاء ذوات الأربعة نفسها ، بل من تلقاء امتناع افتراقها عن الزّوجيّة واستلزام ذلك امتناع الافتراق عن لزومها أيضا ، حتّى لو وسعت منّتها احتفاظ لزوم الزّوجيّة مع إمكان الافتراق عن لزوم اللزوم كانت ، ذاتها في منتدح عن اقتضاء لزوم اللّزوم . وكذلك الأمر في لزوم لزوم اللزوم ولزوم لزوم لزوم اللّزوم ، وهلمّ جرّا ، لا إلى نهاية ، فإنّ القول فيها مصبوب في هذا القالب . ثمّ اعملنّ أنّ التّلازم الأصيل بين الملزوم ولازمه الأولىّ المتأصّل ملزوم التّلازم بين نقيضيهما على الانعكاس لا محالة . وأمّا التّلازم التّباعىّ بالقياس إلى اللّازم على التّباعة في الدّرجة الأخيرة ، فربّما لا يقتضي الانعكاس بين النّقيضين ، وذلك إذا كان نقيض اللازم برفع أصل التّلازم المتأصّل بين العينين . أليس إنّما انعكاس التّلازم بين النّقيضين على تقدير بقاء التّلازم بين العينين ، فتلازم الأربعة ولزوم الزّوجيّة لها مثلا ليس يقتضي التلازم بين نقيضيهما ، كما تلازم الأربعة والزّوجيّة يقضى ذلك ، إذ نقيض اللّازم ، وهو عدم لزوم الزّوجيّة للأربعة ، في قوّة بطلان أصل الملازمة بين الأربعة والزّوجيّة . فلا محالة تبطل الملازمة الأولى المتأصّلة ، فليس ينحفظ نقيض اللّازم نقيضا للازم ، ولا نقيض الملزوم نقيضا للملزوم حتّى يستحقّ بينهما تلازمه . فإذن قد استبان أنّ عدم لزوم الزّوجيّة للأربعة ، ليس يستوجب عدم الأربعة ؛ بخلاف عدم الزّوجيّة ، فإنّه يستوجب عدم الأربعة بتّة . تنوير ( 7 - معنى ملزوم الزّوجيّة ونسبته لنفس الأربعة مثلا )